العلامة الحلي

14

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسأل صالح بن عبد اللَّه ، الكاظم عليه السلام ، عن رجل جعل اللَّه عليه صيام شهر فيصبح وهو ينوي الصوم ، ثم يبدو له فيفطر ، ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم ، فقال : « هذا كلّه جائز » « 1 » . وسأل عبد الرحمن بن الحجاج ، الكاظم عليه السلام ، عن الرجل يصبح لم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما ، وكان عليه يوم من شهر رمضان ، إله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : « نعم ، له أن يصوم ويعتدّ له من شهر رمضان » « 2 » . وقال أبو حنيفة : لا يجزئ إلّا من الليل ، وبه قال الفقهاء « 3 » ؛ لقوله عليه السلام : ( من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له ) « 4 » . والمقصود منه المعيّن ؛ لأنّه مخصوص بالنافلة ، فكذا غير المعيّن . مسألة 5 : وقت النيّة لصوم النافلة من الليل ، ويمتدّ إلى الزوال . ( وبجواز التجديد بالنهار قال ) « 5 » ابن مسعود وحذيفة وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 6 » . ووافقنا على امتداده إلى الزوال خاصة ، أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد في إحدى الروايتين « 7 » ؛ لأنّ النبي عليه السلام ، دخل على

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 187 - 523 . ( 2 ) التهذيب 4 : 187 - 526 . ( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 85 و 86 ، الكتاب - للقدوري - بشرح الميداني 1 : 163 ، المجموع 6 : 301 ، المغني 3 : 18 ، الشرح الكبير 3 : 26 . ( 4 ) سنن النسائي 4 : 197 ، سنن البيهقي 4 : 202 . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في « ط » والطبعة الحجرية هكذا : ويجوز التجديد بالنهار ، قاله . ( 6 ) المغني 3 : 29 ، الشرح الكبير 3 : 33 ، المجموع 6 : 302 ، حلية العلماء 3 : 190 ، بدائع الصنائع 2 : 85 . ( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 85 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز 6 : 310 - 312 ، حلية العلماء 3 : 190 ، المغني 3 : 31 ، الشرح الكبير 3 : 35 .